ابن عساكر
مقدمة ودراسة 11
معجم الشيوخ
فقال « 1 » : « وكانت الفرنج قد اتسعت بلادهم ، وكثرت أجنادهم ، وعظمت هيبتهم ، وزادت صولتهم ، وساموا المسلمين سوء العذاب ، واستطار في البلاد شرهم ، وامتدت مملكتهم من ناحية ماردين « 2 » وشبختان إلى عريش « 3 » مصر ، لم يتخلله من ولاية المسلمين غير حلب وحماة وحمص ودمشق ، وكانت سراياهم من ديار بكر « 4 » إلى آمد « 5 » ، ومن ديار الجزيرة إلى نصيبين « 6 » ورأس
--> ( 1 ) كتاب الروضتين في أخبار الدولتين 1 : 30 . ( 2 ) ماردين : بكسر الراء والدال كأنه جمع مارد جمع تصحيح ، قلعة مشهورة على قنة جبل الجزيرة مشرفة على دنيسر ودارا ونصيبين وذلك الفضاء الواسع وقدامها ربض عظيم فيه أسواق كثيرة وخانات ومدارس وربط وخانقاهات ، ودورهم كالدرج ، كل دار فوق الأخرى ، وكل درب يشرف على ما تحته من الدروب . . والذي لا شك فيه أنه ليس في الأرض كلها أحسن من قلعتها ولا أحصن ولا أحكم . معجم البلدان 5 : 39 . ( 3 ) العريش : مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل ، قيل إن اخوة يوسف حين استوقفوا في طريق عودتهم من فلسطين بتهمة السرقة عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس فسمي الموضع العريش . ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون ، وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر وهواؤها طيب وبها سوق كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجارة ونخل كثير . معجم البلدان 4 : 113 . ( 4 ) ديار بكر : بلاد كبيرة واسعة ، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط . . وحدّها ما غرّب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة ومنه حصن كيفا وآمد وميافارقين ، وقد يتجاوز دجلة إلى سعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد ، ولا يتجاوز السهل . معجم البلدان 2 : 494 . ( 5 ) آمد : بكسر الميم ، أعظم مدن ديار بكر ، وأجلها قدرا ، وأشهرها ذكرا ، وهو بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود على نشز دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال . معجم البلدان 1 : 56 . ( 6 ) نصيبين : بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح ، مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام ، وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان ؛ بينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وبينها وبين الموصل ستة أيام ، وعليها سور كانت الروم بنته وتممه كسرى . فتحت صلحا زمن عمر . معجم البلدان 5 : 288 .